الابتكار من أجل تخفيف التلوّثات الممكن حصولها

من بين عناصر البنية التحتية التي قد تؤثر سلباً على البيئة، هناك أنظمة مياه المتعددة مثل شبكة امدادات المياه وأنظمة مياه الصرف وأنابيب مياه الأمطار وأنابيب التزويد الرصاصية والمنشآت والتجهيزات التي تُستخدم في تشغيل تلك الأنظمة.

تبلى هذه الشبكات بفعل الاستعمال لفترة طويلة ممّا قد يؤدي إلى:

  • ·التسرّبات
  • التآكل
  • خطر تلويث البيئة الطبيعية
  • حوادث قد تؤثر سلباً على نوعية المياه

في عام 2003، أقامت فرق الأبحاث من شركة Veolia Water مشروعين كبيرين لكي تضمن أعلى نسب النظافة في نظام توريد المياه، ولتحرص على عدم تغيّر في مذاق المياه.

تطوير أدوات ووسائل لتحليل التآكل

وضعت حلول مختلفة لدراسة التآكل وتطوير الغشاء البيولوجي.

تمّ تكييف المفاعلات المصمّمة لتعزيز نموّ الغشاء البيولوجي والواقعةة في الأجزاء المعرضة للخطر من شبكة المياه، كما جرى استعمالها في أنظمة توريد المياه في مدُن "تولوز"، و"بيرجيراك"، و"لونيفيل"، وفي موقع تجريبي في "ميزون لافيت"، بالقرب من باريس.

تقييم حلول المعالجة المضادة ّللتآكل نظام توريد المياه

أطلقت دراسة لمدة سنتين في "ميزون لافيت"، بالقرب من باريس، في نهاية العام 2003.

وكان لها هدفان:

  • ·دراسة تأثير المعالجة بإعادة المعدنة
  • ·إضافة مانع التآكل

أدّت النتائج إلى ابتكار مروحة واسعة من حلول التشغيل الهادفة إلى الحفاظ على استمرارية نظام امدادات المياه.

حلّ رائد وسبّاق في رصد التسرّب

يعتبر تحسين شبكات توزيع المياه، ولا سيما أنابيبها المبطّنة والمقاومة للمياه، أولويةً للبلدان في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية التي تعاني من ضغوطات شديدة على مواردها المائية. وقد أطلِق مشروع جديد يديره المغرب لرصد التسرّبات في الأنابيب الجوفية بفضل رادار جيولوجي، ممّا فتح آفاقاً واسعة في هذا الاتجاه. للمزيد من التفاصيل، العودة إلىسيباستيان شوفان، المسؤول عن المشروع في شركة Veolia Water لإفريقيا والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية.

يعتبر رصد التسرّبات وتصليحها عنصراً أساسياً لشركات المياه كافة، وفي شكل خاص بالنبة للبلدان الناشئة (شبكات مخرّبة، غياب خرائط دقيقة، إلخ.). والهدف هو تطوير نظام استكشاف لباطن الأرض يمكن استخدامه من السطح بحيث يحترم ويتكييف مع الميزات الخاصة للشبكة (تغذية متقطّعة وضغط على الخدمة منخفض جداً).

يستعمل الرادار الجيولوجي، الذي طوّر في الأساس للتنقيب تحت الأرض، موجات كهرمغناطيسية عالية التردد (10 إلى 2000 ميغاهيرتز) لمعاينة المواقع الجوفيّة. ويقوم تطبيقه في مجال البحث عن التسرّبات على أساس رصد الفراغات أو المناطق العالية المقاومة المجاورة لأنابيب التصريف عن طريق بث موجات عالية التردّد في الأرض وتحليل "الأصداء" المتردّدة.

المشروع في النيجر

إن التجهيزات الجديدة، التي طوّرت واختبرت بنجاح في الرباط (المغرب) في أيار/مايو من عام 2007، قد أدمجت مؤخراً في مشروع رتجريبي في النيجر، قبل اتخاذ مشغّلي SEEN قراراً بالاستثمار. وقد أجري الاختبار على جزء من شبكة مياه الشرب في نيامي من 9 إلى 15 كانون الأول\ديسمبر، وقد أكّد على أداء التجهيزات ومطابقتها لمميزات أرض النيجر الخاصة. وكذلك فقد قوبل المشروع بترحيب واسع من الفرق التقنية المحلية.

ومن المحتمل أن يكون أداء التجهيزات الجديدة وكلفتها المنخفضة نسبياً (30 ألف يورو تقريباً) حافزاً لبلدان أخرى على أن يحذو حذوها. وفي الوقت الحالي، فإن المشاريع في الهند وطنجة يعاد النظر فيها.