تغطي المياه نسبة 72% من إجمالي سطح الكرة الأرضية، و97% من هذه المياه هي مياه مالحة. أما توزيع النسبة الباقية البالغة 3 % ( أي المياه العذبة) فهو توزيع غير متساوٍ: ففي حين تتشاطر 10 بلدان 60 % من احتياطي المياه يعاني 29 بلداً آخر (في إفريقيا والشرق الأوسط) من نقصٍ مزمنٍ.
تحلية مياه البحر
تقنيات التحلية
تقدّر القدرة الإنتاجية العالمية اليومية بأربعين مليون متر مكعّب، وتحتلّ شركة Veolia Water المرتبة الأولى في هذه السوق، بنسبة تبلغ 12 % من الطاقة القابلة للاستثمار أي 5،24 مليون متر مكعّب في اليوم.
تتمتع شركةVeolia Water Solutions & Technologiesبأكثر من 800 مرجع في العالم، لكافة التقنيات مجتمعة. وإنّ العمليتين التي تلجأ إليها لإنتاج مياه شرب أفضل نوعاً من المياه الجوفية، هما التحلية الحرارية والتحلية بالأغشية.
إن عملية التقطير أو التحلية الحراريّة أقدم عملية لتحلية مياه البحر. فعبر تبخر المياه في منشآت التقطير، تنفصل عنها الأملاح التي تتضمنها.
بغضّ النظر عن التقنية المعتمدة، الهدف من التقطير هو محاكاة ظاهرة الأمطار الطبيعية عبر تركيز هذه الظاهرة في المكان والزمان. وللحدّ من الاستهلاك الكبير للطاقة الناجم عن الحرارة اللازمة لتبخر المياه، جرى تطوير عمليات "متعددة التأثير" "multiple effect" processes (MED). وهي تتيح إعادة استعمال الطاقة التي يتمّ تحريرها خلال التكثيف.
إنّ التحلية الحراريّة حلّ ممتاز حين تتعاون منشأة التحلية مع محطةلتوليد الكهرباء تعمل بالوقودالاحفوريفقد تستعمل هذه الطاقة كمصدر للطاقة الفرعية. أماّ إذا تمّ إنتاج المياه وحدها، فإنّ الحلّ الأمثل والأكثر فعالية هو عملية التحلية بالأغشية.
وفيما يخص تحلية مياه البحر باعتماد العمليات الحرارية، فتتمتع شركة Veolia Water Solutions حتى يومنا هذا بأكثر من 370 وحدة أنشأها فرعها SIDEMفي هذا المجال.
ولشركة SIDEMتاريخ طويل في المملكة العربية السعودية كما في دول خليجية أخرى منذ إنشاء أول معمل للتحلية في السبعينيات. وحتى يومنا هذا، أنشأت SIDEM 46 معمل للتحلية في المملكة العربية السعودية، بما فيها معامل تتخطى قدرتها 100 ألف متر مكعّب من المياه في اليوم، ومعمل قدرته 267 ألف متر مكعّب في اليوم، وحوالى 12 معملاً تصل قدرتها إلى 20 ألف متر مكعّب في اليوم.
التحلية بالأغشية:أدّت هذه التقنية، التي تُعرف بالتناضج العكسيّ، إلى بناء مصانع كثيرة لخطوط المياه في السنوات العشر لأخيرة. يتوقع أن تحوز هذه التقنية التي هي أحدث من تقنية التحلية الحرارية بنسبة 70 % من السوق بحلول العام 2020 مقارنة مع النسبة الحالية البالغة 30 %.
وتقضي تحلية مياه البحر بالتناضج العكسيّ بتمرير المياه تحت الضغط من خلال غشاء يتيح تسرّب المياه ولكنه يحبس الأملاح والشوائب.
إنّ التناضج عملية طبيعية. فإذا تم فصل محلولين مائيين لهما تركيز ملحي مختلف بغشاء، تسرّبت المياه مباشرة من المحلول الأدنى تركيزاً إلى المحلول الأعلى تركيزاً. ويعتمد التناضج العكسيّعلى المبدأ المعاكس إذ يقضي بممارسة ضغط شديد على المياه المالحة لدفعها من خلال غشاء، ممّا يتطلب نسبة عالية من الطاقة المستهلكة. وفي نهاية العملية، تكون جزيئات المياه وحدها قد مرّت عبر الغشاء، مما يوفّر مياه عذبة.
ويتألّف الغشاء من مساحة مسطّحة تتمتع بإنفاذية انتقائية. ويزيل الغشاء الملح والمكوّنات غير المرغوب فيها في المياه (الطحالب المجهرية، البكتيريا، بعض الفيروسات، الكائنات المجهرية، والملوثات المجهرية) كما أنه يتيح إنتاج المياه النقية.
أهداف البحث
تتركز أبحاثVeolia Environnement بصورة أساسية على عملية التناضج العكسيّ، وتهدف إلى تحسين عملية التحلية في المعامل باستخدام عمليات الأغشية.
وتتمحور الأبحاث حول نقطتين أساسيتين:
- ·المعالجة المسبقة لمياه البحر للحدّ من نسبة انسداد الغشاء المتدرّج خلال عملية المعالجة؛
- ·الحدّ من استهلاك الطاقة لتقليص كلفة التحلية وتحسين النتائج البيئية.